الخميس، 18 أكتوبر 2012

''مصابو التحرير'' يتهمون الإخوان بالاعتداء عليهم.. وعم أحمد: ''حقي في رقبة مرسي''


''مصابو التحرير'' يتهمون الإخوان بالاعتداء عليهم.. وعم أحمد: ''حقي في رقبة مرسي''


أسفرت الاشتباكات التي وقعت فى ميدان التحرير خلال فعاليات جمعة ''كشف الحساب'' عن إصابة 143 مصابا وفقا لما أعلنته وزارة الصحة في بيان رسمي لها، ولا أحد يعلم حتى اليوم من المسئول عن تلك الأحداث الدامية .
قام ''مصراوي'' بجولة داخل المستشفيات المتواجد بها هؤلاء المصابين للاطمئنان على أحوالهم ومعرفة المتسبب في تلك الأحداث...
البداية كانت فى مستشفي الهلال بشارع رمسيس الذي استقبل عشرات المصابين الذين تم علاجهم في الاستقبال من جروح وإصابات سطحية، ثم انتقلنا لمستشفى القصر العيني التعليمي الذي استقبل 52 مصاب تم علاجهم جميعا وخروجهم في نفس الليلة بعد الاطمئنان على حالتهم الصحية .
وفي مستشفى المنيرة يرقد اثنان من مصابي الأحداث بعد خروج باقي المصابين الذين أصيبوا بكدمات وجروح من الأحداث، التقينا المرضي الذين مازالوا محتجزين للعلاج؛ حيث يرقد الشاب محمد زكي أحمد - عضو التيار الشعبي - من منطقة العمرانية، ويعاني من تهتك في فروة الرأس و غيبوبة أفاق منها، و شبه ارتجاج في المخ.
قال محمد زكي إنه خرج بعد صلاة الجمعة في مسيرة توجهت من العمرانية إلي ميدان التحرير في جمعة ''كشف الحساب'' والتي تم تنظيمها لمحاسبة الرئيس على أدائه خلال الـ 100 يوم، ولكنه أثناء ذهابه في الطريق علم من أصدقائه في الميدان عن تعدي المتظاهرين الموجودين في الميدان عليهم بالضرب وحدوث اشتباكات بسيطة بينهما، وعلم حينها أنهم يشتبه انتمائهم لجماعة الاخوان المسلمين، وهو ما تأكد منه بعد وصوله، على حد قوله .
في الميدان يحكي محمد أنه حاول وزملائه تجاهل استفزاز المتظاهرون من الإخوان والتركيز في هدف المظاهرة، ووقف ممسكا لافتة مكتوب عليها ''عيش حرية.. كرامة إنسانية''، ومع الوقت زاد الاستفزاز بين الجانبين؛ حيث يصر على أن الجانب الأخر هم من جماعة الإخوان المسلمين؛ حيث يجزم أنهم بنفس التكنيك والأسلوب وحتي العبارات فهو يعرفهم منذ أول يوم في الثورة، ويقول أنهم كانوا يرددون عبارة ''حي على الجهاد''، وهم يرشقونهم بالحجارة، على حد وصفه.
يوضح الشاب العشريني أيضا أن المنصة الخاصة بالإخوان المسلمين كانت في بداية شارع ''محمد محمود''، وتعجب من وقوف سيارات الإسعاف بالقرب من أماكن تواجد مؤيدي الرئيس في الشارع المجاور لمجمع التحرير، مما تسبب فى تأخر سيارات الإسعاف عليه عندما أصيب، على حد قوله .
ويختتم حديثه ضاحكا:'' إدارة المستشفى نقلتنا لأوضة مكيفة ونظيفة ووضبوها لما عرفوا إن الاعلام جاي يسجل معانا''.
في السرير المجاور له، يرقد ''عم أحمد أبو السعود''، عامل بسيط يعمل باليومية ويشغله مستقبل مصر ويبحث عن مساحة للمشاركة السياسية، فرغم ضعف جسده ومشاغله بالإنفاق على أبنائه الثلاثة، لكنه لم يغيب عن المشهد الثوري يوما واحدا، وما دفعه للنزول إلي ''مليونية كشف الحساب'' كان رغبته في محاسبة الرئيس الذي اختاره .
يقول ''عم أحمد'' إنه تفاجئ بالضرب ولم يكن يعرف أن أجواء التظاهر السلمي تحمل هذا القدر من العنف، وقال :'' الميدان بتاعنا مش بتاع الإخوان''، وأثناء متابعته لما يحدث تناقش مع بعض المتظاهرين من الإخوان، فتصاعدت حدة النقاش كما يحكي فقال لهم ''اتقوا الله''، ليردوا عليه قائلين ''أنت هتعرفنا الحلال من الحرام'' .
يتابع الرجل الخمسيني حديثه عن ما حدث ليقول أنه وجد نفسه ملقي على حجر كبير، وحمله بعدها ''ولاد الحلال'' إلي المستشفى ليكتشف إصابته بكسر في مفصل الفخذ، وهو ما يتطلب إجراء جراحة لتركيب شريحة ومسمار.
وبجوار ''عم أحمد'' تجلس زوجته التي جاءت على الفور للاطمئنان عليه، ويشغلها كيف ستتمكن من علاجه وحال الأسرة بعد مرض عائلها الوحيد ''العامل الأرزقي''، بينما ظل عم أحمد يردد ''حقي في رقبة الرئيس محمد مرسي و هو اللي هيجيبه''.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق